الثلاثاء 14 سبتمبر 2021

الصلاة وأحكامها

شروط الصلاة

الشرط لغة : العلامة
وشرعا : ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، وشروط الصلاة ما تتوقف صحتها عليها مع الإمكان.

أولا : شروط وجوب الصلاة

  • الإسلام
  • البلوغ
  • العقل
  • الطهارة

ثانيا : شروط صحة الصلاة

دخول الوقت

قال تعالى : {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} ؛ أي : مفروضا في أوقات محددة

الصلاة تجب بدخول وقتها؛ لقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ}

الصلوات المفروضات خمس في اليوم والليلة، لكل صلاة منها وقت مناسب اختاره الله لها، يتناسب مع أحوال العباد، بحيث يؤدون هذه الصلوات في هذه الأوقات وهذه المواقيت كما يلي :

صلاة الظهر : ويبدأ وقتها بزوال الشمس ويمتد وقت الظهر إلى أن يصير ظل الشئ مثله في الطول

صلاة العصر : يبدأ وقتها في نهاية وقت الظهر؛ أي: من مصير ظل كل شيء مثله، ويمتد إلى اصفرار الشمس على الصحيح من قولي العلماء

صلاة المغرب : يبدأ وقتها بغروب الشمس؛ و يمتد وقت المغرب إلى مغيب الشفق الأحمر

صلاة العشاء : يبدأ وقتها بانتهاء وقت المغرب؛ أي: بمغيب الشفق الأحمر، ويمتد إلى طلوع الفجر الثاني، وينقسم إلى قسمين: وقت اختيار يمتد إلى ثلث الليل، ووقت اضطرار من ثلث الليل إلى طلوع الفجر الثاني

صلاة الفجر : يبدأ وقتها بطلوع الفجر الثاني، ويمتد إلى طلوع الشمس، ويستحب تعجيلها إذا تحقق طلوع الفجر

ستر العورة

ومن الشروط ستر العورة، وهي ما يجب تغطيته، ويقبح ظهوره، ويستحي منه، قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} ؛ أي: عند كل صلاة، وقال النبي: “لا يقبل الله صلاة الحائض” أي: بالغ “؛ إلا بخمار”، رواه أبو داود والترمذي وحسنه.

اجتناب النجاسة

ومما يشترط للصلاة اجتناب النجاسة؛ بأن يبتعد عنها المصلي، ويخلو منها تماما في بدنه وثوبه ومكانه الذي يصلي فيه

استقبال القبلة

ومن شروط الصلاة استقبال القبلة، وهي الكعبة المشرفة

سميت قبلة لإقبال الناس عليها، ولأن المصلي يقابلها، قال تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه} فلا تصح الصلاة بدون استقبال القبلة؛ لقوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه} ؛ أي: في بر أو جو أو بحر أو مشرق أو مغرب

النية

ومن شروط الصلاة النية، وهي لغة : القصد، وشرعا : العزم على فعل العبادة تقربا إلى الله تعالى. ومحلها القلب؛ فلا يحتاج إلى التلفظ بها، بل هو بدعة، لم يفعله رسول الله ولا أصحابه؛ فينوي بقلبه الصلاة التي يريدها؛ كالظهر والعصر؛ لحديث: “إنما الأعمال بالنيات”، وينوي مع تكبيرة الإحرام؛ لتكون النية مقارنة للعبادة، وإن تقدمت بزمن يسير في الوقت؛ فلا بأس. ويشترط أن تستمر النية في جميع الصلاة، فإن قطعها في أثناء الصلاة؛ بطلت الصلاة

أركان الصلاة وواجباتها وسننها

الصلاة عبادة عظيمة، تشتمل على أقوال وأفعال مشروعة تتكون منها صفتها الكاملة؛ فهي كما يعرفها العلماء: أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم

هذه الأقوال والأفعال ثلاثة أقسام: أركان، وواجبات، وسنن

الأركان : إذا تُرك منها شيء؛ بطلت الصلاة، سواء كان تركه عمدًا أو سهوًا، أو بطلت الركعة التي تركه منها، وقامت التي تليها مقامها

الواجبات : إذا ترك منها شيء عمدًا؛ بطلت الصلاة، وإن كان تركه سهوًا لم تبطل، ويجبره سجود السو

السنن : لا تبطل الصلاة بترك شيء منها لا عمدًا ولا سهوًا، لكن تنقص هيئة الصلاة بذلك

أركان الصلاة

الركن الأول : القيام في صلاة الفريضة، قال تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} ، وفي حديث عمران مرفوعا: “صل قائما، فإن لم تستطع؛ فقاعدًا، فإن لم تستطع؛ فعلى جنب”، فدلت الآية والحديث على وجوب القيام في الصلاة المفروضة مع القدرة عليه.

الركن الثاني : تكبيرة الإحرام في أولها : لقوله: “ثم استقبل القبلة وكبر”، وقوله: “تحريمها التكبير”.

الركن الثالث : قراءة الفاتحة، لحديث: “لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب”.

الركن الرابع : الركوع في كل ركعة، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} ، وقد ثبت الركوع في سنة الرسول؛ فهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع.

الركنان الخامس والسادس : الرفع من الركوع والاعتدال واقفا

الركن السابع : السجود، وهو وضع الجبهة على الأرض، ويكون على الأعضاء السبعة، في كل ركعة مرتين؛ لقوله تعالى: {وَاسْجُدُوا}

و الأعضاء السبعة هي: الجبهة، والأنف، واليدان، والركبتان، وأطراف القدمين؛ فلا بد أن يباشر كل واحد من هذه الأعضاء موضع السجود وحسب الإمكان، والسجود أعظم أركان الصلاة، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ فأفضل الأحوال حال يكون العبد فيها أرب إلى الله، وهو السجود.

الركن الثامن : الرفع من السجود والجلوس بين السجدتين، لقول عائشة رضي الله عنها: “كان النبي إذا رفع رأسه من السجود؛ لم يسجد حتى يستوي جالساً” رواه مسلم.

الركن التاسع : الطمأنينة في كل الأفعال المذكورة، وهي السكون

الركنان العاشر والحادي عشر : التشهد الأخير وجلسته،

الركن الثاني عشر : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير: بأن يقول:”اللهم صلَّ على محمد”، وما زاد علي ذلك، فهو سنة

الركن الثالث عشر : الترتيب بين الأركان: لأن النبي صلى عليه وسلم كان يصليها مرتبة، وقال: ” صلوا كما رأيتموني أصلي”

الركن الرابع عشر : التسليم: لقوله صلى الله عليه وسلم: “وختامها التسليم”، وقوله صلى الله عليه وسلم: “وتحليلها التسليم”؛فالتسليم شرع للتحلل من الصلاة؛ فهو ختامها وعلامة انتهائها

واجبات الصلاة

الأول : جميع التكبيرات التي في الصلاة غير تكبيرة الإحرام واجبة؛ فجميع تكبيرات الانتقال من قبيل الواجب لا من قبيل الركن.

الثاني : التحميد؛ أي قول : “ربنا ولك الحمد”، للإمام والمأموم والمنفرد؛ لقوله: “إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: ربنا ولك الحمد”.

الرابع : قول : “سبحان ربي الأعلى”، في السجود، مرة واحدة، ويسن الزيادة إلى ثلاث هي أوفى الكمال، وإلى عشر وهي أعلاه.

الخامس : قوله : “سبحان ربي الأعلى”، في السجود، مرة واحدة، وتسن الزيادة إلى ثلاث.

السادس : قول : “رب اغفر لي”، بين السجدتين، مرة واحدة، وتسن الزيادة إلى ثلاث.

السابع : التشهد الأول، وهو أن يقول: “التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله”، أو نحو ذلك مما ورد.

الثامن : الجلوس للتشهد الأول لفعله ذلك، ومداومته عليه، مع قوله: “صلوا كما رأيتموني أصلي”.

ومن ترك واجبا من هذه الواجبات القولية والفعلية الثمانية متعمدًا، بطلت صلاته؛ لأنه متلاعب فيها، ومن تركه سهوًا أو جهلاً؛ فإنه يسجد للسهو؛ لأنه ترك واجبا يحرم تركه، فيجبره بسجود السهو.

سنن الصلاة

السنن القولية

وهي كثيرة؛ منها : الاستفتاح، والتعوذ، البسملة، والتأمين، والقراءة بعد الفاتحة بما تيسر من القرآن في صلاة الفجر وصلاة الجمعة والعيد وصلاة الكسوف والركعتين الأولين من المغرب والعشاء والظهر والعصر.
من سنن الأقوال : قول : “ملء السماء وملء الأرض وملء ماشئت من شيء بعد”؛ بعد قوله : “ربنا ولك الحمد”،وما زاد على المرة الواحدة في تسبيح ركوع وسجود، والزيادة على المرة في قول : “رب اغفر لي”؛ بين السجدتين، وقوله: “اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال”، وما زاد على ذلك الدعاء في التشهد الأخير.

السنن الفعلية

كرفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الهوي إلى الركوع، وعند الرفع منه، ووضع اليد اليمنى على اليسرى، ووضعهما على صدره أو تحت سرته في حال القيام، والنظر إلى موضع سجوده، ووضع اليدين على الركبتين في الركوع، ومجافاة بطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه في السجود، ومد ظهره في الركوع معتدلاً، وجعل رأسه حياله؛ فلا يخفضه ولا يرفعه، وتمكين جبهته وأنفه وبقية الأعضاء من موضع السجود، وغير ذلك من سنن الأقوال والأفعال مما هو مفصل في كتب الفقه.

وهذه السنن لا يلزم الإتيان بها في الصلاة، بل من فعلها أوشيئا منها؛ فله زيادة أجر، ومن تركها أو بعضها؛ فلا حرج عليه؛ شأن سائر السنن.

شاهد أيضاً

آية الكرسي

آية الكرسي سميت بذلك ؛ لأنها الآية الوحيدة في كتاب الله التي ذكر فيها الكرسي …