الثلاثاء 14 سبتمبر 2021

إجازة عبيد الأبرص وامرئ القيس

لقي عبيد بن الأبرص امرئ القيس فقال له عبيد : كيف معرفتك بالأوابد. فقال : ألق ما أحببت. فقال عبيد :

ما حبة ميتة قامت بميتتها

درداء ما أنبتت سنا وأضراسا

فقال امرؤ القيس:

تلك الشعيرة تسقى في سنابلها

فأخرجت بعد طول المكث أكدا

فقال عبيد

ما السود والبيض والأسماء واحدة

لا يستطيع لهن الناس تمساسا

فقال امرؤ القيس:

تلك السحاب إذا الرحمن أرسلها

روى بها من محول الأرض أيباسا

فقال عبيد:

ما مرتجات على هول مراكبها

يقطعن طول المدى سيرا وإمراسا

فقال امرؤ القيس:

تلك النجوم إذا حالت مطالعها

شبهتها في سواد الليل أقباسا

فقال عبيد:

ما القاطعات لأرض لا أنيس بها

تأتي سراعا وما يرجعن أنكاسا

فقال امرؤ القيس:

تلك الرياح إذا هبت عواصفها

كفى بأذيالها للترب كناسا

فقال عبيد:

ما الفاجعات جهارا في علانية

أشد من فيلق مملوءة باسا

فقال امرؤ القيس:

تلك المنايا فما يبقين من أحد

يكفتن حمقى وما يبقين أكياسا

فقال عبيد:

ما السابقات سراع الطير في مهل

لا يشتكين ولو ألجمتها فاسا

فقال امرؤ القيس:

تلك الجياد عليها القوم قد سبحوا

كانوا لهن غداة الروع أحلاسا

فقال عبيد:

ما القاطعات لأرض الجو في طلق

قبل الصباح وما يسرين قرطاسا

فقال امرؤ القيس:

تلك الأماني يتركن الفنى ملكا

دون السماء ولم ترفع به راسا

فقال عبيد:

ما الحاكمون بلا سمع ولا بصر

ولا لسان فصيح يعجب الناسا

فقال امرؤ القيس:

تلك الموازين والرحمن انزلها

رب البرية بين الناس مقياسا

شاهد أيضاً

معلقة الحارث بن حلزة اليشكري

آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ فَأَدنَـى دِيَـارِهـا …