الأربعاء 15 سبتمبر 2021

صفة الصلاة

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة ؛ استقبل القبلة ، ورفع يديه واستقبل ببطون أصابعه القبلة ، وقال : “الله أكبر”.

ثم يمسك شماله بيمينه ، ويضعهما على صدره

ثم يستفتح، ولم كن يداوم على استفتاح واحد؛ فكل الاستفتاحات الثابتة عنه يجوز الاستفتاح بها، ومنها: “سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك”.

ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم

ثم يقرأ فاتحة الكتاب، فإذا ختمها؛ قال: “آمين”

ثم يقرأ بعد ذلك سورة طويلة تارة وقصيرة تارة ومتوسطة تارة، وكان يطيل قراءة الفجر أكثر من سائر الصلوات، وكان يجهر بالقراءة في الفجر والأوليين من المغرب والعشاء ويسر القراءة فيما سوى ذلك، وكان يطيل الركعة الأولى من كل صلاة على الثانية.

ثم يرفع يديه كما رفعها في الاستفتاح، ثم يقول: “الله أكبر”، ويخر راكعا، ويضع يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع، ويمكنهما، ويمد ظهره، ويجعل رأسه حياله، لا يرفعه ولا يخفضه، ويقول: “سبحان ربي العظيم”.

ثم يرفع رأسه قائلاً: “سمع الله لمن حمده”، ويرفع يديه كما يرفعهما عند الركوع.

فإذا اعتدل قائما؛ قال: “ربنا لك الحمد”، وكان يطيل هذا الاعتدال.

ثم يكبر، ويخر ساجدًا، ولا يرفع يديه، فيسجد على جبهته وأنفه ويديه وركبتيه وأطراف قدميه، ويستقبل بأصابع يديه ورجليه القبلة، ويعتدل في سجوده، ويمكن جبهته وأنفه من الأرض، ويعتمد على كفيه، ويرفع مرفقيه، ويجافي عضديه عن جنبيه، ويرفع بطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، وكان يقول في سجوده: “سبحان ربي الأعلى”.

ثم يرفع رأسه قائلاً: ” الله أكبر”، ثم يفرش رجله اليسرى، ويجلس عليها، وينصب اليمنى، ويضع يديه على فخذيه، ثم يقول: “اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، واهدني، وارزقني”.

ثم يكبر ويسجد، ويصنع في الثانية مثل ما صنع في الأولى.

ثم يرفع رأسه مكبرًا وينهض على صدور قدميه، معتمدًا على ركبتيه وفخذيه.

فإذا استتم قائما؛ أخذ في القراءة، ويصلي الركعة الثانية كالأولى.

ثم يجلس للتشهد الأول مفترشا كما يجلس بين السجدتين، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، ويضع إبهام يده اليمنى على إصبعه الوسطى كهيئة الحلقة، ويشير بإصبعه السبابة، وينظر إليها، ويقول: “التحيات لله والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله”، وكان يخفف هذه الجلسة.

ثم ينهض مكبرًا، فيصلي الثالثة والرابعة، ويخففهما عن الأوليين، ويقرأ فيهما بفاتحة الكتاب.

ثم يجلس في تشهده الأخير متوركا؛ يفرش رجله اليسرى، بأن يجعل ظهرها على الأرض، وينصب رجله اليمنى، ويخرجهما عن يمينه، ويجعل أليتيه على الأرض.

ثم يتشهد التشهد الخير، وهو التشهد الأول، ويزيد عليه: “اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد”.

ويستعيذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسح الدجال، ويدعوا بما ورد من الأدعية في الكتاب والسنة.

ثم يسلم عن يمينه؛ فيقول: “السلام عليكم ورحمة الله”، وعن يساره كذلك؛ يبتدئ السلام متوجها إلى القبلة، وينهيه مع تمام الالتفات.

فإذا سلم؛ قال: “أستغفر الله “ثلاثا “، اللهم إنك أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والإكرام”، ثم يذكر الله بما ورد.

شاهد أيضاً

آية الكرسي

آية الكرسي سميت بذلك ؛ لأنها الآية الوحيدة في كتاب الله التي ذكر فيها الكرسي …