الثلاثاء , يناير 18 2022

إجازة عبيد الأبرص وامرئ القيس

لقي عبيد بن الأبرص امرئ القيس فقال له عبيد : كيف معرفتك بالأوابد. فقال : ألق ما أحببت. فقال عبيد :

ما حبة ميتة قامت بميتتها

درداء ما أنبتت سنا وأضراسا

فقال امرؤ القيس:

تلك الشعيرة تسقى في سنابلها

فأخرجت بعد طول المكث أكدا

فقال عبيد

ما السود والبيض والأسماء واحدة

لا يستطيع لهن الناس تمساسا

فقال امرؤ القيس:

تلك السحاب إذا الرحمن أرسلها

روى بها من محول الأرض أيباسا

فقال عبيد:

ما مرتجات على هول مراكبها

يقطعن طول المدى سيرا وإمراسا

فقال امرؤ القيس:

تلك النجوم إذا حالت مطالعها

شبهتها في سواد الليل أقباسا

فقال عبيد:

ما القاطعات لأرض لا أنيس بها

تأتي سراعا وما يرجعن أنكاسا

فقال امرؤ القيس:

تلك الرياح إذا هبت عواصفها

كفى بأذيالها للترب كناسا

فقال عبيد:

ما الفاجعات جهارا في علانية

أشد من فيلق مملوءة باسا

فقال امرؤ القيس:

تلك المنايا فما يبقين من أحد

يكفتن حمقى وما يبقين أكياسا

فقال عبيد:

ما السابقات سراع الطير في مهل

لا يشتكين ولو ألجمتها فاسا

فقال امرؤ القيس:

تلك الجياد عليها القوم قد سبحوا

كانوا لهن غداة الروع أحلاسا

فقال عبيد:

ما القاطعات لأرض الجو في طلق

قبل الصباح وما يسرين قرطاسا

فقال امرؤ القيس:

تلك الأماني يتركن الفنى ملكا

دون السماء ولم ترفع به راسا

فقال عبيد:

ما الحاكمون بلا سمع ولا بصر

ولا لسان فصيح يعجب الناسا

فقال امرؤ القيس:

تلك الموازين والرحمن انزلها

رب البرية بين الناس مقياسا

شاهد أيضاً

معلقة الأعشى

ودِّع هريرةَ إنَّ الركبَ مرتحلُ وهل تطيقُ وداعاً أيُّها الرجلُ غرّاءُ فرعاءُ مصقولٌ عوارضها تمشي …